في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات والمتخصصين في مجالات الدعم النفسي والإرشاد الأسري، نسلط الضوء على جهود الأخصائية النفسية واستشارية العلاقات الأسرية فاطمة محمد، التي تقدم رؤية متكاملة حول نشر الوعي النفسي، وفهم أنماط الشخصيات المختلفة، وتفكيك جروح الطفولة والإشارات الجسدية، باعتبارها معالجة نفسية معتمدة وأخصائية في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) ومُعتمَدة من جامعة عين شمس.

قراءة إشارات الجسد والتمييز بين الحدس والقلق
توضح الأخصائية النفسية فاطمة محمد أن الجسد يمثل أداة استشعار دقيقة للتعبير عن المشاعر والتجارب السابقة، حيث يتفاعل العقل والجسد معًا عبر تجميع تفاصيل صغيرة مثل نبرة الصوت أو تعبيرات الوجه أو المواقف القديمة المشابهة، ليتولد إحساس سريع ومباشر قبل التفكير الواعي.
وتركز في طرحها النفسي على التفرقة الجوهرية بين مفهومين كثيرًا ما يختلطان على الأفراد؛ وهما الحدس والقلق. إذ يُعرَّف الحدس بأنه إحساس سريع وهادئ ومحدد يأتي دون السقوط في دوامة مجهدة من الأفكار، بينما يتجسد القلق في أفكار متزاحمة وسيناريوهات افتراضية متكررة وتوتر مستمر، مؤكدة أن الإحساس الجسدي يُعد إشارة للتأمل وليس دليلًا قاطعًا وحده دون استخدام التفكير العقلاني المتوازن.
جذور الشخصية الهيستيرية وأبعادها النفسية في الطفولة
تناول الاستشارية فاطمة محمد تحليل نمط الشخصية الهيستيرية (Histrionic Personality)، مؤكدة أنها لا تعبر عن مجرد مبالغة ظاهرة في السلوك، بل تشكل في جوهرها صرخة نفسية قديمة تبحث عن القبول والاهتمام والأمان. وتعود الجذور النفسية لهذا النمط غالبًا إلى تجارب الطفولة المرتبطة بالتجاهل، أو قلة الاهتمام، أو المقارنات المستمرة بالآخرين، إلى جانب التقدير المشروط بالجمال أو الأداء الظاهري.
ونتجة لهذه التجارب المعتمدة على الاشتراط، يتكون لدى الطفل معتقد داخلي يتلخص في عدم الشعور بالاستحقاق أو الحب إلا عبر لفت الانتباه والظهور بمظهر مميز استثنائي. وينعكس ذلك على السطح في هيئة حاجة مستمرة للمديح، وتعبير عاطفي مبالغ فيه، واهتمام كبير بالمظهر، وتقلب سريع في المشاعر، مما يولد تخوفًا دائمًا من النسيان أو الاستبدال في العلاقات.
مسار الشفاء النفسي والتحرر من جرح الانتباه
وفي إطار رحلة التعافي النفسي، تؤكد المعالجة النفسية فاطمة محمد أن الاحتياج الحقيقي الخفي خلف سلوكيات الشخصية الهيستيرية يكمن في الرغبة في التقدير الصادق والمحبة غير المشروطة، بعيدًا عن الشكل أو القدرة على استقطاب الآخرين.
ويتطلب طريق الشفاء العمل على بناء تقدير ذاتي نابع من الداخل، والتعبير عن المشاعر بصدق دون تكلف، وتطوير اهتمامات وهوايات حقيقية تُعزز الهوية الشخصية المستقلة. ومع التقديم الصحي للدعم النفسي، يهدأ جرح الانتباه ويدرك الفرد أن قيمته الذاتية لا تتطلب بالضرورة وجود جمهور أو الصراخ لتأكيد التواجد.
تفكيك قناع الشخصية النرجسية وفهم الدوافع الخفية
تسلط الأخصائية النفسية فاطمة محمد الضوء كذلك على أبعاد الشخصية النرجسية، موضحة أنها ليست مجرد قصة تفوق أو شعور بالعظمة، بل هي في كثير من الأحيان قصة جرح نفسي عميق بحث طويلاً عن التقدير. وتتضمن الجذور المحتملة في الطفولة التعرض للنقد المستمر، والمقارنات القاسية، والتوقعات غير الواقعية، أو الحب المشروط بالإنجاز، بالإضافة إلى التدليل المفرط الذي يتجاهل المشاعر الحقيقية.
وينشأ عن ذلك معتقد داخلي يربط استحقاق الحب بالأفضلية والقوة الدائمة، وتظهر آثاره على السطح في صورة مشاعر استحقاق عالية، وحاجة ملحة للإعجاب، وحساسية شديدة تجاه النقد أو الرفض، مع صعوبة اعتراف بالخطأ وتراجع في القدرة على التعاطف مع الآخرين، وهو ما ينعكس مستقبلاً على استقرار العلاقات الشخصية والأسرية.
تطبيق العلاج المعرفي السلوكي لبناء صحة نفسية مستدامة
تعتمد الأخصائية النفسية فاطمة محمد في جلساتها على تقنيات العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، حيث تعمل مع العملاء على التعرف على الأفكار التلقائية والسلوكيات غير المتوازنة وتعديلها بشكل تدريجي ومستدام. وتهدف الجلسات إلى مساعدة الأفراد على فهم مشاعرهم المتراكمة وبناء آليات استجابة صحية ومستقرة تجاه الضغوط والأنماط النفسية المعقدة.
وتشدد على أن الصحة النفسية ليست رفاهية ثانوية بل هي أساس جودة الحياة، وأن الوعي بالذات يمثل بداية طريق الشفاء الذي يتطلب العمل المتخصص والمستمر لتفكيك الترسبات النفسية القديمة واستعادة التوازن الذاتي.
دور الاستشارات الأسرية في تحسين جودة العلاقات
ويمتد النطاق المهني للأخصائية فاطمة محمد ليشمل استشارات العلاقات الأسرية، حيث تعمل على تقديم الدعم للأفراد والأسر لتجاوز العقبات التواصلية وفهم طبيعة الشخصيات المختلفة داخل النسيج الأسري. وتساهم هذه الجلسات في خفض حدة الصراعات وتوفير بيئة آمنة للتعبير عن الاحتياجات العاطفية والنفسية.
وترى الاستشارية أن التعمق في فهم الجذور النفسية للسلوكيات يفتح الباب أمام بناء علاقات أكثر استقرارًا وتفهمًا، ويمنح الأطراف أدوات عملية للتعامل مع التحديات اليومية بوعي ونضج نفسي.
رؤية متكاملة لترسيخ الوعي والتقبل الذاتي
تواصل الأخصائية النفسية فاطمة محمد تقديم خدمات الدعم والتأهيل النفسي من خلال الجلسات المتخصصة، متبعة رؤية ترتكز على أهمية التقبل الذاتي والتوعية المستمرة بمفاهيم الصحة النفسية. وتؤكد أن الاستثمار في الفهم النفسي والعمل على تطوير الذات هو الخطوة الأساسية للوصول إلى حياة أكثر توازنًا وسلامًا داخليًا.
للتواصل وحجز الجلسات
للتواصل مع الأخصائية النفسية واستشارية العلاقات الأسرية فاطمة محمد والاستفسار عن حجز الجلسات النفسية والاستشارات الأسرية، يمكن التواصل عبر تطبيق واتساب على الرقم التالي: 01019398799.