في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الأمراض العصبية المعقدة والتحديات التي تواجه مرضى التصلب المتعدد، نسلط الضوء على د. خلود السيد عبدالحليم، استشارية أمراض المخ والأعصاب. استشارىة فى مستشفى المنصورة العسكري و مستشفى المنصورة الدولى، التي تبرز في مقابلتها الحديثة أهمية فهم الأعراض الخفية لهذا المرض، وكيفية تجاوز مظلومية المجتمع للمرضى، إلى جانب التطورات الجديدة في علاج DMTs.
المرض صاحب الألف وجه: تنوع الأعراض واختلاف التجارب
يُعد التصلب المتعدد (MS) مرضاً معقداً وفريداً من نوعه، لا يظهر بنفس الطريقة لدى جميع المرضى، مما يستدعي فهماً دقيقاً لطبيعته. تؤكد د. خلود السيد عبدالحليم أن الجهاز المناعي المخطئ هو الذي يهاجم الغلاف الحامي للأعصاب (الميالين)، مما يؤدي إلى إرسال إشارات عصبية مغلوطة أو بطيئة، مما ينتج عنه مجموعة متنوعة من الأعراض التي تختلف من مريض لآخر.
من أبرز هذه الأعراض، التعب المناعي (MS Fatigue)، وهو إرهاق شديد لا يعود مجرد تعب من المجهود، بل يشعر المريض وكأن بطارياته قد انتهت تماماً دون مقدمات. كما قد يعاني المرضى من التنميل أو الشعور بالكهرباء في الأطراف، أو صعوبة في التركيز وتذكر الكلمات أثناء الحديث، ما يعرف بـ 'ضبابية الدماغ' (Brain Fog).
مظلومية الأعراض الخفية وتحديات التشخيص
واجهة د. خلود السيد عبدالحليم في ممارستها السريرية مشكلة ملموسة تتمثل في مظلومية المرضى أمام المجتمع، حيث يواجه الكثير منهم استهزاءً أو عدم تصديق من حولهم بسبب غياب العلامات الجسدية الواضحة. تؤكد الاستشارية أن هذه الأعراض الخفية هي جزء حقيقي من المرض، وأن المريض قد يشعر بالعجز رغم مظهره الخارجي الطبيعي.
لذلك، من الضروري جداً أن يتعرف الأفراد على هذه الأعراض لفهم أن المرضى يعانون من معركة داخلية حقيقية، وأن التعب والإجهاد الذي يشعرون به ليس مجرد شكوى شخصية، بل هو نتيجة بيولوجية حقيقية لعملية التهاب الأعصاب المستمرة.
ظاهرة أوهتوف (Uhhoff' Phnomnon) وتأثير الحرارة
تتحدث د. خلود السيد عبدالحليم عن ظاهرة 'أوهتوف'، وهي ظاهرة فسيولوجية تؤثر بشكل كبير في حياة مرضى التصلب المتعدد، حيث تؤدي زيادة درجة حرارة الجسم البسيطة جداً (مثل الصيف، الدوش الساخن، أو الرياضة) إلى تفاقم الأعراض بشكل مؤقت. وتشرح الاستشارية أن السبب ليس هجوماً جديداً للجهاز المناعي، بل هو تأثير مباشر للألياف العصبية المجهدة على الحرارة.
ومن المهم جداً أن يعرف المرضى أن هذه الزيادة في الأعراض مؤقتة، وأنها ترجع لطبيعتها بمجرد أن يبرد الجسم، مما يوفر راحة نفسية كبيرة للمريض ويشجعه على الاستمرار في حياته اليومية دون القلق من أن المرض قد تقدم بشكل دائم.
التطورات الجديدة في علاج DMT والسيطرة على المرض
من النواحي الإيجابية، تشير د. خلود السيد عبدالحليم إلى أن الطب تطور بشكل كبير، حيث لم يعد التصلب المتعدد مرضاً يخيف كما كان في الماضي. مع ظهور العلاجات الحديثة المعتدلة للبيئة المناعية (DMTs)، تغيرت خطة العلاج 180 درجة، حيث أصبح الهدف هو السيطرة على الهجمات وتقليل معدل تكرارها، والحماية الفعالة للجهاز العصبي.
وتؤكد الاستشارية أن التشخيص المبكر هو العامل الأهم في نجاح العلاج، حيث كلما تم اكتشاف المرض مبكراً وتشخيصه بدقة، كلما أمكن الحفاظ على الخلايا العصبية لسنوات طويلة، مما يسمح للمرضى بمواصلة حياتهم الطبيعية، والعمل، والرياضة، والعيش مع العائلة بشكل منتظم.
للتواصل مع د. خلود السيد عبدالحليم وحجز الاستشارات
تقدم د. خلود السيد عبدالحليم استشاراتها الطبية المتخصصة في أمراض المخ والأعصاب من خلال عياداتها المتخصصة، وتلتزم بتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية للمرضى. للاستفسار عن البرامج العلاجية أو حجز المواعيد، يمكن التواصل معها عبر الهاتف أو تطبيق واتساب على الرقم المباشر: 01019843260. كما يمكن زيارة عياداتها في المنصورة في مواقع متخصصة لاستكشاف أفضل الحلول العلاجية المتاحة.
العنوان: المنصوره ميدان المحطه برج البرنسات أمام نقطه شرطه سيدى سعد أعلى ماركت كازيون الدور الثاني